مصراوى سات

جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
                           مرحبا بك صديقنا زائر
مصراوى سات                                                                                                        آخر زيارة لك كانت
عدد مساهماتك 5

شاطر | 
 

  فقر القلب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alaamaree



عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 11/01/2013
العمر : 28

مُساهمةموضوع: فقر القلب   الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 16:31

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله

---

قال فضيلة الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول :

” عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( يا أبا ذر ، أترى كثرة المال هو الغنى ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : فترى قلة المال هو الفقر ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : إنما الغنى غنى القلب ، و الفقر فقر القلب )) [1] .

وفقر القلب : خلوه من دوام الافتقار إلى الله في كل حال ، وبعده عن مشاهدة فاقته التامة إلى الله تعالى من كل وجه [2] .

و” إنما يحصل غنى النفس بغنى القلب ؛ بأن يفتقر إلى ربه في جميع أموره ، فيتحقق أنه المعطي المانع فيرضى بقضائه ويشكره على نعمائه ، ويفزع إليه في كشف ضرائه ، فينشأ عن افتقار القلب لربه غنى نفسه عن غير ربه تعالى ” [3]

وهذا المعنى يرجع إلى الفقر الذي ذكره الله تبارك و تعالى في قوله في سورة [ فاطر : 15 ] : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ } ، وهي مكية .

وفقر النفس يقابله غنى النفس .

ومن رضي بما قسم له فهو من أغنى الناس نفساً .

عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من يأخذ عنى هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهم ؟ فقال أبو هريرة : فقلت : أنا يا رسول الله . فأخذ بيدي فعدَّ خمساً وقال : اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً ، و أحبَّ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً ، ولا تكثر الضَّحك فإن كثرة الضحك تميت القلب )) [4]

وقال الدارمي رحمه الله : (( أخبرنا عبد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن عطاء قال : قال موسى : يا رب أي عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه ، قال : يا رب ، أي عبادك أغنى ؟ قال : أرضاهم بما قسمتُ له . قال : يا رب أي عبادك أخشى لك ؟ قال : أعلمهم بي )) [5]

و الرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ من فقر النفس ، وفقر القلَّة و الذلَّة ، وسأل الله تعالى المسكنة .
قال ابن حجر رحمه الله : ( إن قيل ما وجه استعاذته صلى الله عليه وسلم من الفقر ؟
فالجواب : إن الذي استعاذ منه وكرهه فقر القلب ، و الذي اختاره و ارتضاه : طرح المال .
وقال ابن عبد البر : الذي استعاذ منه هو الذي لا يدرك معه القوت و الكفاف ، ولا يستقر معه في النفس غنى ؛ لأن الغنى عنده صلى الله عليه وسلم غني النفس ، وقد قال تعالى : { وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى } [ الضحى : 8 ] ، ولم يكن غناه أكثر من ادخاره قوت سنة لنفسه وعياله ، وكان الغنى محله في قلبه ثقة بربه ، وكان يستعيذ بالله من فقر منسي ، وغنى مطغي .
وفيه دليل على أن للغنى و الفقر طرفين مذمومين ، وبهذا تجتمع الأخبار في هذا المعنى ) ا.هـ [5] .

***

الشيخ الدكتور : محمد بن عمر بن سالم بازمول حفظه الله تعالى .

من كتاب : “أحكام الفقير و المسكين في القرآن العظيم و السنة المطهرة” من صفحة [165] إلى صفحة [168]

---
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فقر القلب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مصراوى سات :: المنتديات الأسلامية :: رمضان والحج والعمرة والأعياد والمناسبات الإسلامية-
انتقل الى:  







____________________________________


مصراوى سات
الكنز المصرى الفضائى الذى تم اكتشافه عام 2004 ليتربع على عرش الفضائيات فى العالم العربى