مصراوى سات

جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
                           مرحبا بك صديقنا زائر
مصراوى سات                                                                                                        آخر زيارة لك كانت
عدد مساهماتك 5

شاطر | 
 

  رمضان شهر السخاء والجود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اروه

اروه

عدد المساهمات : 1158
تاريخ التسجيل : 12/04/2012
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رمضان شهر السخاء والجود   الثلاثاء 7 أغسطس 2012 - 16:41


كلمة وجيزة للشيخ الحمد حول الجود والسخاء في شهر الصيام والقيام

رمضان شهر السخاء والجود
الحمد لله الكريم الوهاب، والصلاة والسلام على من أنزل إليه خير كتاب، أما بعد:
فإن رمضانَ شهرُ الجود، وشهر السخاء؛ فالنفوس في هذا الشهر تقترب من
مولاها، وتنبعث إلى ما يزكيها ويطهرها من شحها، { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ
نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (الحشر: من الآية 9).
ولقد جاء في الصحيحين عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: « كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان، حين يلقاه
جبريل في كل ليلة، فيدارسه القرآن، فلَرسولُ الله صلى الله عليه وسلم أجود
بالخير من الريح المرسلة » .
هكذا وصف حال النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا ينبغي للمسلم أن يكون {
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } (الأحزاب: من
الآية 21).
أيها الصائمون الكرام: للصدقة والسخاء فضائلُ، لا تُحصى كثرة؛ فالصدقة تطفئ
غضبَ الرب، وتدفعُ ميتةَ السوء، وتدل على الإيمان بالله، والثقة به،
وإحسان الظن به -عز وجل-
والصدقة دليل على الرحمة، والشعور بالآخرين، كما أنها سبب لتيسير الأمور،
وتفريج الكربات، وإعانة الرب -جل وعلا- فالله في عون العبد، ما كان العبد
في عون أخيه.
والصدقة مدعاة لزيادة المال، ونزول الخيرات، وحلول البركات، وهي سبب
للاستظلال في ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله، كما أن لها تأثيرًا في دفع
البلايا.
قال ابن القيم رحمه الله: (وللصدقة تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء، ولو
كانت من فاجر، أو ظالم، بل من كافر، وهذا أمر معلوم عند الناس، وأهل الأرض
مُقِرُّون بذلك) ا هـ.
والصدقة تشرح الصدر، وتفرح النفس.
قال ابن القيم رحمه الله: (المتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح
لها صدره، وقوي فرحه، وعظم سروره. ولو لم يكن في الصدقة إلا هذه الفائدة
لكان العبد حقيقًا بالاستكثار منها، والمبادرة إليها).
أيها الصائمون الكرام: ومن فضائل الصدقة: أنها سبب للخلف من الله -عز وجل-
قال النبي صلى الله عليه وسلم: « ما من يوم يصبح فيه العباد، إلا وملكان
ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط
ممسكًا تلفًا » متفق عليه.
ثم إن للسخاء أثرًا في صيانة الأعراض، ونباهة الذكر، وائتلاف القلوب، وتأكيد رابطة الإخاء.
وللسخاء أثرٌ في القضاء على كثير من الأخلاق المرذولة، كالحسد من الفقراء للأغنياء، وكالكبر من الأغنياء على الفقراء.
وللسخاء أثرٌ في ستر العيوب، قال الشافعي رحمه الله:
وإنْ كثرت عيوبُكَ في البرايا ... وَسرَّك أن يكون لها غطاءُ
تَسَتَّرْ بالسخاء فكلُّ عيبٍ ... يُغَطِّيه كما قيل السخاءُ
ثم إن السخيَّ قريبٌ من الله، ومن خلق الله، ومن الجنةِ، والبخيلُ بعكس ذلك.
والسخاءُ مُتَّصِل بفضائلَ أخرى؛ فالسخيُّ في أغلب أحواله يأخذ بالعفو،
ويتحلّى بالحلم، ويجري في معاملاته على الإنصاف، ويؤدي حقوقَ الناسِ من
تلقاء نفسه.
ولتجدنّ السخيَّ بحق متواضعًا، لا يطيش به كبر، ولا تستخفه خيلاء،
ولتجدنَّه أقربَ الناس إلى الشجاعة وعزة النفس؛ وإنما يخسر الإنسانُ
الشجاعةَ والعزةَ بشدَّة حرصه على متاع الحياة الدنيا.
ولقد جَرَتْ سُنةُ اللهِ بأن السخيَّ بحقٍّ يفوز بالحياة الطيبة، ولا تكون
عاقبتُه إلا الرعايةَ من الله والكرامة؛ فلما كان رحيمًا بالفقراء،
والمساكين، والمحتاجين، حريصًا على إسعادهم، وإدخال السرور والبهجة على
نفوسهم - كان جزاؤه من جنس عمله.
هذا، وإن السخاء ليس مقتصرًا على بذل المال فحسب، بل إن مفهومَه أوسعُ، وصورَهُ أعمُّ وأشمل.
فمن صور السخاء: أن يكونَ للإنسان دَيْنٌ على آخر؛ فيطرحَه عنه، ويُخْلِيَ ذمته منه، وهو يستطيع الوصول إليه، دون عناء ولا تعب.
كان قيسُ بنُ سعدِ بنِ عبادة - رضي الله عنهما- من الأجواد المعروفين، حتى
إنه مرض مرة، فاستبطأ إخوانه في العيادة، فسأل عنهم فقيل له: إنهم كانوا
يستحيون مما لك عليهم من الدَّيْن، فقال: أخزى الله مالًا يمنع الإخوان من
الزيارة، ثم أمر مناديًا ينادي: من كان لقيس عليه مالٌ فهو منه في حِل؛ فما
أمسى حتى كُسِرتْ عتبةُ بابِه من كثرة من عاده.
ويدخل في قبيل الأسخياء مَنْ يستحق على عمل أجرًا؛ فيترك الأجر من تلقاء نفسه.
يدخل في قبيلهم مَنْ يسعى في قضاء حوائج الناس، وتفريج كرباتهم، فعن الحسن
رحمه الله قال: (لأنْ أقضيَ حاجةَ أخٍ لي أحبُّ إلي من أن أعتكفَ سنة).
وقيل لابن المنكدر رحمه الله: (أي الأعمال أحب إليك؟ قال: إدخال السرور على
المؤمن، وقيل: أي الدنيا أحب إليك؟ قال: الإفضال على الإخوان).
وقال الشافعي رحمه الله:
وأفضلُ الناسِ ما بينَ الورى رجلٌ ... تُقضى على يدهِ للناسِ حاجاتُ
ويدخل في السخاء سخاوة الإنسان بجاهه؛ بحيث يبذله في سبيل الخير، والشفاعات
الحسنة: من إحقاق حق، ونُصْرِة مظلوم، وإعانة ضعيف، ومَشْيٍ مع الرجل إلى
ذي سلطان، قال - تعالى - : { مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ
نَصِيبٌ مِنْهَا } (النساء: من الآية 85).
وقال صلى الله عليه وسلم: « اشفعوا تؤجروا » رواه البخاري ومسلم .
ومن السخاءِ سخاءُ الإنسان برياسته؛ فيحمله سخاؤه على امتهانها، والإيثار في قضاء حاجات الملتمس.
ومن السخاءِ سخاءُ الإنسانِ براحته، ووقته، ونصحه؛ في سبيل نفع الناس.
ومن أعلى مراتبِ السخاء سخاءُ الإنسان بالعلم؛ فذلك أشرف من السخاء بالمال.
ومن السخاءِ سخاءُ الإنسانِ بِعِرضه؛ بحيث يعفو ويصفح عمن ناله بسوء.. مر
الشعبيُّ رحمه الله بقوم يذكرونه بسوء، فتمثَّل بقول كُثَيِّر عزةَ :
هنيئًا مريئًا غيرَ داءٍ مخامرٍ ... لِعَزَّةَ من أعراضنا ما استحلتِ
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةً ... لدينا ولا مقليةً إن تقلَّتِ
وفي هذا السخاءِ من سلامة الصدر، وراحة القلب، والتخلُّص من معاداة الخلق ما فيه.
ومن السخاءِ السخاءُ بالصبر، والاحتمال، والإغضاء، وهي مرتبةٌ شريفةٌ لا يقدر عليها إلا النفوسُ الكبار.
ومن السخاءِ السخاءُ بالخلق، والبشر، والتبسم، والبشاشة، والبسطة، ومقابلة
الناس بالطلاقة؛ فذلك فوق السخاء بالصبر، والاحتمال، والعفو، وهذا هو الذي
بلغ بصاحبه درجةَ الصائم القائم، وهو أثقلُ ما يوضع في الميزان، وفيه من
أنواع المسارّ والمنافع والمصالح ما فيه.
يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:
وإني لأكسو الخلَّ حُلَّةَ سُندسٍ ... إذا ما كساني من ثياب مداده
ويدخل في السخاء حَضُّ الناس على الخير، ودِلالتهم على وجوهه، وشُكْرُ الأسخياءِ، والدعاءُ لهم.
والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
a7med

a7med

عدد المساهمات : 470
تاريخ التسجيل : 17/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: رمضان شهر السخاء والجود   السبت 11 أغسطس 2012 - 16:30

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mahdiyounes



عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 31/03/2012
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: رمضان شهر السخاء والجود   الأحد 2 سبتمبر 2012 - 18:56

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالناصر خليفه

عبدالناصر خليفه

عدد المساهمات : 1401
تاريخ التسجيل : 17/08/2012
العمر : 58

مُساهمةموضوع: رد: رمضان شهر السخاء والجود   الثلاثاء 2 أكتوبر 2012 - 14:50

بارك الله فيك ياغالى وجزاك خيرا كثيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
detri22000



عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: رمضان شهر السخاء والجود   الأحد 11 نوفمبر 2012 - 6:07

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abo7abieb



عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 10/02/2013
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: رمضان شهر السخاء والجود   الأحد 10 فبراير 2013 - 15:22

بارك الله فيك ع الموضوع المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abo7abieb



عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 10/02/2013
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: رمضان شهر السخاء والجود   الأحد 10 فبراير 2013 - 15:23

بارك الله فيك ع الموضوع المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رمضان شهر السخاء والجود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مصراوى سات :: المنتديات الأسلامية :: رمضان والحج والعمرة والأعياد والمناسبات الإسلامية-
انتقل الى:  







____________________________________


مصراوى سات
الكنز المصرى الفضائى الذى تم اكتشافه عام 2004 ليتربع على عرش الفضائيات فى العالم العربى